عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
636
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
وقوله : « زاد في التمكين » يعنى زاد في مد الألف ؛ وذلك لأنه يحكم للهمزتين في باب أَ أَنْذَرْتَهُمْ بحكم الهمزتين في كلمة واحدة ؛ فيكون دخول الألف بينهما من قبيل المد المتصل ، ولا خلاف بينهم في التزام زيادة التمكين لحرف المد المتصل . وقوله : « سواء أيضا حقق الهمزة » يعنى به هشاما ، « أو لينها » يعنى قالون وأبا عمرو . وقوله : « وهذا كله مبنى على أصولهم ومحصل من مذاهبهم » . يعنى مذاهبهم وأصولهم في باب المد وباب أَ أَنْذَرْتَهُمْ . قال الحافظ - رحمه الله - : « [ قرأ ] ابن كثير ( آن يؤتى ) [ 73 ] بالمد على الاستفهام » . يعنى أنه يقرأ بهمزة محققة بعدها همزة ملينة على مذهبه في باب أَ أَنْذَرْتَهُمْ ، فسمى الهمزة المسهلة مدا كما ذكرت لك . قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة يَؤُدُهُ [ 75 ] : « وكذا روى الحلواني عن هشام في الباب كله » . يعنى : روى الاختلاس مثل قالون ، وتقييده هذه الرواية للحلوانى يفهم أنه روى عن هشام غير ذلك ، وهو أن يقرأ بإشباع المد كالباقين . وذكر في المفردات هذه الألفاظ التي ذكر هنا ، وذكر معها يَأْتِهِ [ طه : 75 ] و وَيَتَّقْهِ [ النور : 52 ] و فَأَلْقِهْ [ النمل : 28 ] وشبهه ، وهذا عنى بقوله في « التيسير » « في الباب كله » . ثم قال في « المفردات » : « إنه قرأ على أبى الفتح عن قراءته على عبد الله ابن الحسين باختلاس الكسرة في حال الوصل » . قال : « وكذا رواه الحلواني عنه منصوصا » ، ثم قال : « وقرأت له ذلك على أبى الحسن عن قراءته بإشباع الكسرة كابن ذكوان » . قال العبد : « وإسناد قراءته برواية هشام في « التيسير » إنما هي عن أبي الفتح عن عبد الله بن الحسين . ولم يذكر الشيخ والإمام عن هشام إلا إشباع الحركة . قوله تعالى : ( وما تفعلوا من خير فلن تكفروه ) قرأهما أبو عمرو بالتاء معجمة من فوق ، وقال الشيخ عن أبي عمرو : إنه خير بين التاء والياء ، وأن المشهور عنه التاء المعجمة من فوق .